تحقيقات


 

28-3-2009 @ 12 pm


 

1-3-2009 @ 7 am

اسواق البالة ...بديل سلعي ام سحابة صيف

تقرير عبد الغفور عويضة - طولكرم


ظاهرة كنا قد اعتدنا وجودها في بعض المدن الفلسطينية وتحديدا مدن الشمال في الضفة الغربية، غير ان هذه الظاهرة اخذت بالازدياد في الفترة الاخيرة كما زاد اقبال المواطنين عليها ، فمنذ الساعة السادسة صباحا يبدأ هؤلاء التجار بحزم بضاعتهم لاخذ مكان لهم " بسطة " في تجمع تجاري يطلق عليه الفلسطينيون اسم " سوق السبت" او سوق البالة كما هو متعارف عليه شعبيا ادوات منزلية ،واجهزة كهربائية وملابس واحذية وادوات صحية واجهزة خلوية وغير ذلك من انواع البضائع المستعملة والتي تصنف تجاريا بنها دائمة تلك البضاعة يتم جلبها من داخل الخط الاخضر "اسرائيل " حيث يتم الحصول عليها بطريقتين اولاهما : البحث في حاويات المهملات ...وثانيهما من جامعي القمامة التي يمكن اعادة استخدامها او تدويرها والتي كانت تباع الى مصانع ومؤسسات اعادة التدوير غيران هذه البضاعة بدلا من ان تصل الى هذه المؤسسات او مكبات النفايات في اسرائيل ، تدخل الى الاسواق الفلسطينية لتأخذ مكانها فيها ،وهذه البضاعة تكون مدفوعة الثمن ، زياد احد الباعة الذين يعملون في سوق السبت يقول :"هذه البضاعة مدفوعة الثمن ،ونحن لا نتوقع بيعها كلها فكل ما نأمله الحصول على ثمنها " وفي هذا يؤيده زميله ابو أمجد "هذه البضاعة نجلبها من اسرائيل وندفع ثمنها ولا نعرف اذا كنا سنرد ثمنها ام لا لكن أحيانا وخاصة في مثل هذا اليوم ـ السبت ـ نبيع كثيرا والكل يعلم هذا لدرجة ان هناك اشخاصا لا نراهم يعرضون بضاعتهم الا في هذا اليوم " .

أمين شاب يمتلك احدى البسطات للأجهزة الكهربائية في هذا السوق يقول : " انا اعمل في اسرائيل واعرف اشخاصا يجلبون لي هذه البضاعة ويوم السبت كما تعلم يوم عطلة وآتي الى ها لابيع هذه البضاعة واتقاسم ما ابيعه مع صاحب هذه البضاعة في الغد " .

بديل سلعي ام سحابة صيف...

تشهد اسواق البالة او اسواق السبت اقبالا كبيرا من المواطنين ، فمنذ ساعات الصباح دخلت احد هذه الاسواق ولاحظت ضخامة حجم هذا الاقبال وبمقارنة بسيطة بينها وبين السوق الرئيس في المدينة ولاحظت ان نسبة الاقبال على هذا السوق اكبر بمرتين الامر الذي جعل بعض بائعي البسطات الموجودة في السوق الرئيس ينتقل الى هذا السوق يقول احد الباعة المتخصصين في بيع السيديهات :"كنت في السوق ابيع القليل من السيديهات وبعد ان انتقلت الى هنا زادت مبيعاتي بدرجة كبيرة " ... وهذا الاقبال لا يقتصر على سن معين او جنس معين دون اخر وهذه الاسواق يتردد عليها الرجال والنساء العجائز والشباب وبعض الموظفين  يقول ابو محمد وهو مواطن من احدى ضواحي مدينة طولكرم ويعمل مدرسا : " جئت لابحث عن جهاز كمبيوتر لاني اعلم ان هذه البضاعة اصلية او على الاقل ليست كتلك التي نشتريها من المحلات التي تبيع الاجهزة المستعملة كذلك فإن أسعارها أقل فأنا اشتريت جهاز كمبيوتر وجهاز DVD بحالة جيدة فقط ب350 شيقل في الوقت الذي تصل أسعارها في المحلات الى 900 شيقل أو أكثر " .

وفي الجانب الاخر لاحظت امرأة تقلب الملابس وتبحث عن مقاسات محددة ، وعندما سألتها عن حاجتها أجابت " ابحث عن ملابس لابنائي وزوجي فنحن نعمل في الزراعة ونحتاج اليها كملابس عمل " .

اسباب تحكم...

 يعتقد الاستاذ ابو محمد ان ما يحقق المصلحة يجب ان لا نخجل منه ويضيف :" ما دمت حصلت على جهازي كمبيوتر وDVD بهذه الحالة وهذا السعر اكون قد وفرت على نفسي مبلغا قدره 600 شيقل وانا اعلم ان هذه البضاعة من شركات عالمية معروفة كنوكيا وسوني وغيرها ، وشرائي لها يجنبني خطر البضاعة الصينية التي تغزو اسواقنا بأسعارها المرتفعة وعمرها القصير كما ان البضاعة الممتازة كاليابانية او الامريكية لا اقدر على شرائها فهناك ما هو اهم بالنسبة لي كرب اسرة " بذلك يكون ابو محمد قد لخص الاسباب التي تؤدي الى اقبال المواطنين على هذه الاسواق ، غير ان هناك سبب آخر قد يكون وجيها وهو افتقار السوق الفلسطينية الى انواع من السلع المعروضة في اسواق البالة هذه او قد لا يكون بديلها مجودا مما يضطر الى البحث عنه في هذا السوق الذي يعتبر جزءا من الاسواق الاسرائيلية م حيث توفر الانواع فيه .

تأثيرات محدودة...

تثير هذه الاسواق الرخيصة والبعيدة كل البعد عن المصاريف التقليدية التي يدفعها اصحاب المحلات التجارية التي تبيع نفس السلعة كأجرة المحل والعاملين احيانا ومصاريف الخدمات والضريبة وغير ذلك من المصروفات العديدة ... تساؤلات من بينها ما الاجرءات الرسمية المتخذة لحماية اصحاب المحلات التجارية ؟ وما موقف اصحاب هذه المحلات من هذه الظاهرة ؟

ابو طارق صاحب محل تجاري متخصص في بيع الادوات الكهربائية ، يقول :"لكل انسان رزقه ولا نعتبر هذه المحلات او البسطات منافسة لنا لأنها غير ثابتة وغير دائمة والبضاعة التي تقدمها غير موثوق بها وتفتقر الى امتياز الضمان الذي هو بمثابة تأمين للمستهلك على هذه السلعة" . ويعقب شريكه ناصر على حديثه قائلا :" لا يمكنك ان تعقد مقارنة بين محل تجاري مرخص ومعتمد وبين ما يمكن ان نسميه تجاوزا بسطة حتى وان كانت مقارنتك في عملية الاقبال والبيع فمثلا سعر تلفاز واحد عندنا قد يساوي او يفوق ما على خمس او ست بسطات على اقل تقدير اذا اعتبرنا ان الاجهزة الموجودة عليها بحالة جيدة فلا وجه للمقارنة بأي حال من الاحوال ".

مطالب مختلفة...

تنوعت المطالب فمنها ما كان من تجار البسطات هؤلاء والتي تمثلت في مطلب واحد لخصه زياد  ـ أحد الباعة في سوق البالة ـ :"هناك بعض المضايقات من رجال الأمن والبلدية بأنهم يقولون لنا لا تجلسوا في المكان كذا والمكان كذا وأرجو من البلدية ان تخصص لنا مكانا فأنت تعلم كم هو صعب وضعنا الاقتصادي وبعد اغلاق اسرائيل لم نستطع الدخول اليها والعمل كما كنا من قبل فكان لا بد من العمل هذا " وهذا المطلب اكده ابو طارق الذي يمتلك محلا لبيع  الاجهزة الكهربائية :" على صعيدنا الشخصي لا يوجد لنا مطالب سوى ان تطلع البلدية على هذه الظاهرة وتنظمها بما يحقق مصلحة المدينة ومصلحة المواطن وكذلك   هؤلاء البائعين " وأخيرا كان هناك مطلب للاستاذ ابو محمد " ارجو ان يكون كل بائع على علم بطبيعة السلعة التي يبيعها وان كانت جيدة ام لا لما في ذلك من خير له وللمشتري " .

هذه المطالب لا بد من  التأكيد عليها لتحقق الفائدة الاقتصادية للجميع في ظل وضع اقتصادي لا يحسد عليه أحد في العالم بشكل عام وفي فلسطين بشكل أخص ، كما انه لا بد من فرز هذه البضاعة قبل جلبها الى اسواقنا واستخراج الجيد منها كي لا تتحول أسواقنا الى مكبات للنفايات الاسرائيلية .


ظاهرة اللجوء الى السحرة في المجتمع العراقي

"كذب المنجمون ولو صدقوا"

ساهرة رشيد - بغداد


تزايدت وبشكل ملفت للأنظار  ظاهرة جديدة على المجتمع العراقي وهي ظاهر اللجوء الى السحرة والمشعوذين والعشابين الذين كانوا يمارسون إعمالهم بعيد عن أعين الرقباء وفي الزوايا المظلمة وإما ألان وبعد التغير الذي حصل في العراق ودخول الفضائيات والانترنت للمجتمع العراقي وتغير الكثير من المفاهيم فقد ازدادت ظاهرة اللجوء للسحرة .

          وردت كلمة الساحر في أكثر من موضع في القران الكريم وورد ذكر السحر كذلك واخبرنا  بقصة الملكين هاروت وماروت الذين نزال بابل في ارض العراق حيث يعلما الناس السحر بعد ان يكفر بالله العظيم وقد اشتهر الناس بالاشتغال بالسحر الاسود وهم جماعات من الغجر وقديما كان عقوبة الساحر هي الحرق .

          ونرى ان الكثير من تجمعات الطالبات في الجامعات يتداولن موضوع السحر والأبراج و كتب العرافات  وعدد غير قليل من الطالبات يتبرعن باخبارك عن القناة الفلانية التي تقدم العرافة فلانة والقناة العلانية تقدم العرافة أم علان وقد نزل الى الاسواق كتاب العرافة فلانة يخبرك عن مستقبل هذا العام وكان الدنيا قد وقفت عن الدوران الا على هذه الاشياء .

 

اخذت صديقي الانسة (أ)  الطالب في اكاديمة الفنون الجميلة قسم التمثيل وهي البعيد كل البعد عن هذا الجانب لعمل تحقيق صحفي علني اكشف فية جانب من اسرار هذه المهنة والاسباب التي جعلت الناس تلجا اليها

  ولو كنت اعلم الغيب لا استكثر من الخير لنفسي

وماتدري نفس ماذا تكسب غدا وماتدري نفس باي ارض تموت

 

إعلاناته تملا الجدران والصبات الكونكريتة التي تملا شوارع بغداد  العطار  محمد ---- ابو جاسم متخصص بعلاج جميع الإمراض  والسرطان عافانا الله وإياكم منه قالت صديقي ضاحكة  ليغلقوا مدينة الطب فالأستاذ يشفي جميع الامرض   

دخلنا الدكان الصغير في الشورجة قلب بغداد التجاري وقد وجدنا بضعة أشخاص من نساء ورجال  وكانت القصة التي جاءنا بها ان صديقتي عمتها أم زوجها تكرها جدا ونريد علاجا لها  واستغلينا

فترة الانتظار بالتحدث مع احدى الجالسات   السيدة أم حيدر كما عرفت عن نفسها فهي تعمل في احدى الدوائر الخدمية وجاءت للشيخ ليعمل لها حجاب عقد لسان للزملائها الذين يتكلموا عليها وعن استغلالها للمراجعين وسيعمل لها الشيخ حجاب يعقد لسان الزملاء وحتى هئية النزاهة .

 الست أم مصطفى مدرسة في الاربعيات من عمرها مازال تحافظ على جمال قد ذبل

تريد حجاب عقد لسان ومحبة  لمديرة مدرستها وعلى حد قولها فان المديرة تحاربها ولاتريد ان تاخذ دروس خصوصية  والطالبات ايضا لاتريد هذا العام ان تاخذ دروس خصوصية  اذا الطلاب ماتاخذ دروس من اين ناكل والراتب فقط 550 الف دينار .

الحاجة أم شذى بغدادية في العقد السادس من عمرها ترتدي الفوطة البيضاء لها بشرة جميلة كانها لطفل ووجها كالقمر أم لسبعة اولاد وجدة لتسعة احفاد تقول عن الشيخ  انها منذ وعت على الدنيا كان اهلها ياخذون أي طفل يولد في العائلة الى شيخ الجامع ليوذن في اذنه  وكنا نعمل حجاب للطفل عند بين شيخ في بغداد  وحاليا تبدلت الدنيا  فاصبحنا نراجع هولاء الناس لغرض ان يكتبوا لنا حجاب او دعاء ليحفظ الطفل من المرض ورغم ان اولادها ترفض هذا العمل الا  انها مصرة على ان تعمل لهم حجاب لدى أي شيخ .

 

 وجاء دورنا  وقامت صديقتي ممثلة المستقبل بتمثيلة رائعة عن سلوك أم زوجها  وطلبت الحل فاخبرنا الشيخ ان المسالة سهلة جدا  وان الكثير من الأطباء والمهندسين يلجأون إلية لحل مشاكلهم وان هناك الكثير من النساء يراجعنه لغرض الحفاظ على البيت او الزوج او لجلب المحبة  اما الرجال منهم من يراجع على مشاكل الخطف والسرقة أو الحصول منصب اعلى

 اما طالبات الجامعة  وهن المغلوبات على امرهن فيايتن في اوقات الدوام لانهن مرتبطات بخطوط عودة الى البيت وغالب ماتكون مشكلتهن الحصول على حجاب محبة لزميل بغية الزواج او حجاب للمساعدة في النجاح في الامتحانات .

ومشكلتي سيدتي بسيطة اجلبي لي اثر من أم زوجك يعني ربطة او ثوب او قطعة من

( ملابس داخلية ) لها وبسيط فقلت وكم تاخذ اجر ياشيخ  فاجابني يابنتي بسيطة جدا مبلغ زهيد  ورقة (مصطلح ورقة هو تعبير عن مبلغ 100 دولار امريكي ).

 

تركنا الشيخ وتوجهنا الى عشاب اخر اعلانه تملا شوارع بغداد فهو يعالج  الإمراض  الباكترلوجية  والسيكولوجية والباثولوجية  وعلاج السحر والمربوط والمس والسرطان  وكانت نفس القصة ولكن هذه المرة  انا اريد عريس سبور ستار  وجلسنا للانتظار  وكان دكان الشيخ مقسم الى نصفين نصف للمراجعين  واتذكر ان كلمة المراجعين كانت تستخدم عند الاطباء لكنها اليوم تستخدم للعشابين  وجدنا السيد رحيم صالح شاب في الاربعينات من عمره حالته النفسية منعكسة على وجهة يحمل  الكرة الارضية على كتفيه من التعب والاعياء سالته عن سبب هذا الهم فاجاب  انا شاب  رجع من الغربة قبل سنة وبعد كل الاغراض التي املكها واشتريت بدلا سيارة  ولكوني معوق حرب فانا لا استطيع قيادة السيارة لمسافات طويلة قبل اسبوع قام مسلحون على طريق بغداد بعقوبة  بانزال الركاب مع السائق واخذوا السيارة الى جهة مجهولة  الحمدلله تركوا السائق والركاب وقد دلني اهل الخير على الشيخ سلوان عله يساعدني بالتوصل لمكان السيارة عن طريق المراة  فهو ابو مراية مضبوط .

وكان تجلس معنا سيدة وزوجها  لهم قصة تدمي القلب  فلهم ابن وحيد اختفى وبدون أي اثر  ففي يوم ذهب للعمل ولم يرجع لحد الان  ونحن نراجع الشيخ منذ اكثر من ثلاث اشهر  ولم

نترك سجن او مشرحة الا ودخلناها  قد قطعنا الامل لكنا نريد ان نعرف مصيره فلو كان في قبر لتوجها لصلاة عليه ولو كان مختطف لبعنا كل مانملك وندفعها فدية  ولو كان في سجن انشاءالله فنزوره  لاتعملين ياابنتي كم قاتل انتظار المجهول .

وجاء دورنا  فدخلت وبعد ان رحب بنا الشيخ سلوان طلب ان منى وبكل بساط مبلغ البخور فقط وهو زهيد مبلغ خمس اوراق اى مايعادل راتبى لمدة خمس اشهر

والمضحك اننا وجدنا سيدة تريدى نظارة سوداء كبيرة تخفى كل ملامح وجهاوتردى اشارب اسود لكننا عرفنها برغم تنكرها هذا من كثرة ظهورها فى التلفاز فهى رئيسة جمعيه فى منظمات المجتع المدنى جالسة تسال العشاب عن حجاب للحصول على سفرةاو منحة للمشروع المقدم من قبل احدى الجهات المانحة

  بعد هذا توجهنا الى الدكتور سمر عبد القادر فى قسم الاجتماع

وسالناها عن رايها فى الموضوع

منذ القدم وخصوصا عند تعرض الانسان الى المحن والكوراث الكثيرة يلجا الانسان الى الامور الغيبية ففى حضارة وادى الرافدين كانت هناك اله للشر واله للخير وكان العراقى القديم يقدم القرابين لاتقاء شرها .

ويخبرنا التاريخ الحديث ان الامهات يقومن ببعض الطقوس لحمايه اولادهن من الحسد كما يقمنة بصب الرصاص المغلى فى طاسه مملوءة بالماء توضع فوق راس الطفل وعند تشكلها بشكل معين يقومن بتفحص هذا الشكل انه مشابه لوجه فلانه من الناس .او حرق كميه من البخور او نذر الشموع وتقديمها لأحد الأولياء .وفى الوقت الحاضر ونتيجة للتغير الكبير الذي حصل فى العراق فإننا نرى المجتمع انقسم الى نصفين النصف الأول اتجاة الى العبادة والطلب من الله بان يقضى الحاجات والنصف الثاني ونتيجة لقلة الإيمان  الوعي فقد اتجه الى الأمور الغيبة مثل السحر والشعوذة والتوسل بالجان لتحقيق الامانى حيث يقوم الدجالون بكتابه طلاسم غير مفهومه ويخدعون بها لالناس ومع الاسف اننا نلاحظ بان فئة كبيرة من المثقفين قد اتجه الى هذا النوع .

"والحل فى راي يكمن فى العودة الى التوعيه وتثقيف الناس عبر وسائل الاعلام والمدارس ومنظمات المجتمع المدنى "