سياسية ثقافية رياضية مستقلة
Independent Political & Cultural Online newspaper
عيب عليك يا حكومة
الوطن ميديا ... مشروع
ماذا تنتظر يا سيدي ... غزة تحترق !
قمة عربية ... وأضاءة فلسطينية أنتهت القمة العربية والتي انعقدت في الدوحة قبل ايام قلائل على خبر اساسي سار ومفاده أن الاخوة والاشقاء العرب قد قرروا اخيرا حسم خلافاتهم القديمة والعالقة منذ وقت طويل , فقد نقلت الينا أنباء القمة قرار القائدين الليبي والسعودي طي صفحة الماضي والبدء في ترسيخ علاقات اخوية قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والمشورة الحقة , ضف الى ذلك التصميم على تنقية الاجواء السعودية السورية من جهة , والمصرية القطرية من جهة أخرى. ما يمكن أن يقال في هذا الصدد أن الخلافات العربية وهي خلافات اشقاء بالدرجة الاولى لا ينبغي لها البتة افساد روح المودة والعمل والتضامن من اجل أمة بكاملها أخرجت وكانت خير امة للناس جميعا , ولعل في سبيل هذا المبدأ الاصيل تصغر المحن وتهون الهوائل , وبلا شك فان كل خلاف عربي ناجم عن اختلاف في الرؤية والسياسة الداخلية لكل بلد عربي ومع ذلك فان المتوقع لهذا الخلاف دوما وابدا أن يكون سحابة صيف عابرة , لا أكثر ولا اقل . الامر الجيد الآخر في القمة العربية هو خروج القمة العربية باجماع حول التضامن مع القطر السوداني في قضيته مع المحكمة الجنائية الدولية والتأكيد على الآمر برمته ينبغي له أن يناقش في اطاره السوداني خصوصا والعربي عموما , ولعل هذا التضامن كان له شكله الاقتصادي ايضا حينما قررت القمة العربية دعم السودان بمبلغ 8 ملايين دولار شهريا لمساعدته على تدبر احتياجاته الاقتصادية. ما نريد قوله هنا أن بوحدة الامة وتسخير امكانياتها الهائلة لصالح بناء الامة وتأهيلها من جديد سيكون له اثره الفعال في خدمة كل القضايا المصيرية العربية وفي تضميد الجرح الفلسطيني الى حد كبير . نعم ما نحتاجه اليوم فعلا هو وقفة أمينة وصادقة وذوات مخلصة تحقيقا للأمل والمأمول. ولعل القاري الكريم يلاحظ وعلى صدر الصفحة الاولى ميلاد شمعة عربية جديدة هي مجلة نبض فلسطين الغالية علينا جميعا , والتي ستسهم بلا شك في عكس هموم ويوميات الوجع الفلسطيني وطرح كل وجهات النظر الاصيلة للتضامن والتكاتف الفلسطيني . وستعمل الوطن ميديا _ وهذا هو الهدف الذي من أجله أنشأت - على عكس كل اليوميات والهموم والاحلام في العواصم العربية المختلفة . أخيرا وليس آخرا , لنبقي على شمعة الأمل في الغد حية في قلوبنا . المحرر 3-4-2009 السودان ما بعد 4 مارس : سيناريو الدولة ام سيناريو التدويل ؟ يبدو أن المشهد السياسي السوداني سيزداد سخونة على السخونة التي يعيشها اصلا بفضل تطورات الملف الدارفوري وقرار المحكمة الدولية المنتظر في 4 مارس بشأن الرئيس البشير وادانته أو تبرأته من ارتكاب جرائم انسانية وانتهاك الحقوق في اقليم دارفور المنكوب. وعلى الرغم من جهود الدولة السودانية لرأب الصدع وفتح قنوات الحوار والمفاوضات مع الحركات المتمردة في دارفور , كان آخرها مفاوضات الدوحة مع حركة العدل والمساواة جناح د . ابراهيم خليل والتي لم تتمخض عن اكثر من اعلان نوايا وبناء ثقة لمفاوضات اساسية قادمة مع احتفاظ الطرفين بحق العمل العسكري , نقول أنه وعلى الرغم من هذه المجهودات وما تبعها من انفراج كبير لممارسة العمل السياسي داخل القطر من قبل الاحزاب المعارضة للحكومة كان آخرها عقد الحزب الشيوعي السوداني لمؤتمره العام في قلب العاصمة الخرطوم قبل عدة اسابيع , الا أنه يبدو أن المشهد السياسي السوداني محكوم ايضا بمسائل الشد والجذب والتقابل والتنافر والحروب الكلامية والاوراق السياسية الخارجية ذات الالوان العديدة والاهداف الصلبة والتي تتخذ من الملف الدارفوري منطلقا اساسيا لها . وبالطبع لايختلف اثنان في أن هنالك انتهاكات وتجنيات على حقوق الانسان في دارفور على ايدي القوات الحكومية والقوات المتمردة, وأن الاوضاع هنالك وصلت حدا لتدخل المجتمع الدولي عن طريق ارسال قوات اممية للاقليم ناهيك عن الوجود المكثف للمنظمات الدولية والانسانية في المنطقة , ومع التقدير لمجهودات المجتمع الدولي لحل هذه المعضلة واحلال السلام في اقليم دارفور , الا انه وبقراءة للوضع السوداني السياسي المعقد ستذهب كل مجهودات السلام ادراج الرياح في حال صدور قرار المحكمة الدولية في 4 مارس المقبل بالقاء القبض ومحاكمة الرئيس البشير , لأن القرار برمته سيفسر على انه ضد راس الدولة السودانية ويمس سيادتها مباشرة ولا يهدف بالتالي لحل مشكل دارفور بل سيعقد الوضع السياسي السوداني بالكامل ويقوده الى وضعية السيناريو الدولي حيث يصبح للخارج خطط اخرى ممنهجة لمزيد من التدخل للضغط على السودان لتنفيذ القرار وبالتالي جر 40 مليون سوداني الى متاهة أخرى تتمثل في محاكمة الرئيس من عدمها. أخيرا , يمكن القول أن النظر الى مسالة احلال السلام في دارفور وفي السودان عموما تتطلب وعي كامل من المجتمع الدولي بضرورة تقريب وجهات النظر بين فرقاء الصراع في السودان وليس الاستعجال في اجراء محاكمة راس الدولة والتي قد تجهض جهود السلام برمتها. المحرر 27-2-2009