مؤتمر الصحة النفسية والسلم الأهلي
نحو استراتيجية فلسطينية وطنية موحدة
بيان ختامي
على أرض مدينة الخليل التي تتعرض يوميا لأبشع هجمات الاستيطان والمدعومة بسياسة الاحتلال الرسمية, في أجواء مفعمة بالأمل بنجاح الحوار الوطني المنعقد في القاهرة للوصول إلى اتفاق وطني شامل حول جميع قضايا الخلاف, بعيدا عن روح المخاصمة وترسيخا للعلاقات الوطنية الديمقراطية, ونبذ الاحتراب الداخلي إلى الأبد وترسيخ التسامح وصولا إلى استراتيجية وطنية موحدة وشاملة تؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الكفاح الوطني, بادر كل من مركز بانو راما المركز الفلسطيني لتعميم الديمقراطية وتنمية المجتمع , نقابة الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين, وجامعة القدس المفتوحة, ووكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى عقد مؤتمر حول الصحة النفسية والسلم الأهلي خلال يومي 27-28/4/2009م شارك فيه عدد من المختصين والمختصات في هذا المجال إضافة إلى ممثلي وممثلات مؤسسات حكومية رسمية وأهلية في شملت محافظات الوطن.
وإذ يشكر المؤتمر محافظة الخليل وبلديتها ومؤسساتها المشاركة وكل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر,يؤكد على أن الانتقال بمثل هذه الفعاليات والأنشطة من المركز إلى الأطراف يشكل عملا ريادياً, واتصالا مباشرا بقطاعات أوسع من المجتمع, ويخلق حالة من التفاعل العام حول كثير من القضايا المركزية والمصيرية لمجتمعنا الفلسطيني.
وعلى مدار يومين وخلال المداخلات والتفاعلات والنقاشات أكد الجميع أن الاحتلال بسياسته العنصرية المستمرة هي المصدر الأساسي لكل حالات العنف النفسي والاجتماعي والذي ينتج والخوف والكبت والإحباط التي يعاني منها الجميع والتي تولد بالتالي نزاعاً داخلياً اجتماعياً.
كما نوه الحضور إلى ضرورة الخروج وبأسرع وقت من حالة الانقسام الجغرافي والسياسي التي تسود الساحة الوطنية الفلسطينية , واعتماد الحوار والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة كمفتاح لحل كافة الإشكالات الداخلية وبدون ذلك فإن قضية شعبنا ستكون أمام مصير مجهول وقاتم.
وقد ركز الحضور على ضرورة تحقيق الأمن الإنساني بدءا بوجود شبكة أمان اجتماعي وصحة نفسية ومجتمعية مرسخة بقانون عصري للضمانات الصحية والمجتمعية التي تحفظ حقوق المواطنين, دون اللجوء إلى الوساطات والمحسوبيات وتمنع التعدي على حقوق الآخرين ضمن مبدأ سيادة القانون.
كما أن المؤتمر إذ يناشد المؤسسات الحكومية والأهلية ايلاء موضوع الصحة النفسية للمواطنين اهتماما كافيا فانه يوصي بضرورة الارتقاء بهذه المهنة وتوفير مقومات تطورها القانونية والمهنية, كما يوصي بضرورة تعميق مفهوم السلم الأهلي في المناهج التعليمية المدرسية, وفي المؤسسات النسوية و الجماهيرية الطلابية والعمالية وغيرها ليبقى السلم والتضامن الاجتماعي لحمة حركتنا الوطنية في مواجهة السياسات الاحتلالية التي تشكل مصدر كل الشرور الاجتماعية في فلسطين.
يؤكد المؤتمر الترابط الجدلي والعضوي بين السلم الأهلي "سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا" وبين الصحة النفسية والتعايش مع أزماتنا المستمرة ونعطي بذلك أهمية كبيرة للتنسيق والتشبيك المؤسساتي بين كافة الأجسام والائتلافات والشبكات الحكومية والمدنية والأكاديمية وصولا إلى استراتيجية فلسطينية وطنية داعمة للصحة النفسية والسلم الأهلي وبذلك خرج المشاركون/ات بتوصيات على المستوى المهني والقانوني والمؤسساتي والمجتمعي ومن أبرزها:
الدعوة إلى سيادة القانون وتفعيل الحوار الوطني لترسيخ الوحدة الوطنية.
أن يكون الخيار الديمقراطي ممارسة وليس شعارا يرفع.
تحمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية مسؤولياتها في توفير المشاريع والمراكز لتحقيق الرفاه الاجتماعي والتكيف النفسي للمواطن الفلسطيني.
o تهيئة الظروف الملائمة لإعادة الوحدة الوطنية إلى شطري الوطن من خلال بناء استراتيجية ممنهجة.
o بناء خطة وطنية استراتيجية مبنية على الخلفية الثقافية للمجتمع الفلسطيني على ان تكون مستمرة.
o تطوير الخبرات والتخصصات وحاجة الوطن إلى تخصصات جديدة في الصحة النفسية.
o العمل على تطوير التوثيق في العمل المهني.
o التركيز والتشبيك بين المؤسسات من خلال التضامن والترابط لمصلحة رفاهية الأفراد داخل المجتمع.
o ضرورة بناء مؤسسة إعلامية فلسطينية قادرة على نقل الحقائق وإدارة ألازمات .
o المبادرة إلى ميثاق شرف إعلامي وطني يضع خطوطا حمراء لا تمس حرية الإعلام.
العمل على بناء مجلس إعلامي فلسطيني مهمته وضع الأسس المهنية والأخلاقية لعمل وسائل الإعلام المختلفة.
التأكيد على التسامح مع ألذات بين المؤسسات والتأكيد على أن نكون قدوة لأنفسنا قبل الآخر والتركيز على السلم الداخلي من حيث التسامح والتصالح مع ألذات من أجل السلم المجتمعي
تعزيز السلوك الديمقراطي من خلال المناهج في الجامعات الفلسطينية لتعزيز ثقافة المجتمع المدني.
ضرورة إيجاد بيئة آمنة خالية من العنف من اجل مجتمع ديمقراطي متحضر.
ضرورة تكاتف الجهود للوصول إلى خدمات الصحة النفسية لجميع المواطنين وجميع المناطق.
مسح ميداني للخدمات النفسية التي تقدم للمجتمع الفلسطيني وتحليل نتائجها.
تأهيل الكوادر العاملة في مجال الصحة النفسية والاستفادة من الخبرات المتوفرة في الميدان من خلال التدريبات المتبادلة والتعاون المشترك ببين المؤسسات المختلفة.
تعزيز دور المدرسة في الصحة النفسية وخاصة الأطفال .
زيادة الأنشطة الطلابية الترفيهية والترويحية لتعزيز الصحة النفسية في المدارس.
تعزيز دور المعلمين في المدارس لما له من تأثير على الصحة النفسية والسلم الأهلي.
التأكيد على الصحة النفسية من أولى الأوليات المطروحة.
التأكيد على دور الجامعات وإعطاء المساقات في الصحة النفسية والسلم الأهلي في جميع التخصصات.
تنسيق لقاءات بين كافة المهنيين توعية بين الأخصائيين والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.
الانطلاق من مبدأ المصلحة العامة وليس الفئوية او الحزبية وإنشاء جيل مبني على قيم العمل المدني والعمل المؤسسي.
وجود جسم وطني لتنسيق الجهود في المجتمع الفلسطيني وتعزيز السلم الأهلي والصحة النفسية.
تفعيل دور النقابة للتنسيق بين المؤسسات في المشاريع المختلفة كونها بيت الجميع.
المطالبة دوليا بالضغط على دولة الاحتلال لتفعيل القرارات الصادرة من اجل الحفاظ على حقوق الإنسان ولما لها تأثير كبير على الصحة النفسية للشعب الفلسطيني.
عقد المؤتمر دوريا مرة في السنة على الأقل.
العمل على تعميم التوصيات وتطويرها لترقى مستوى خطة عمل .
تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات وحملها للمجلس التشريعي .
مع تحيات
اللجنة التحضيرية