بيان


 

 

 

 

عمالنا يصنعون الحياة و يواصلون الصمود


نحتفل اليوم مع العالم كله بحلول الأول من مايو أيار , عيد العمال العالمي الذي تكرس منذ عقود طويلة ليكون رمزا للعمال في كل أنحاء العالم , و ذكرى مضيئة لنضالاتهم , و اعترافا بأن العمال هم الذين يصنعون الحياة , و سواعدهم هي التي تبني صروح الدول و المجتمعات , وتضحياتهم هي التي ترسم طريق المستقبل للأجيال القادمة.


وكل هذه المعاني المتوهجة في يوم العمال العالمي, تكتسب في فلسطين أبعادا إضافية , و معاني أكثر إشراقا , لان عمال فلسطين يتوجون مع شعبهم معركته القاسية على صعيد التحرر و الاستقلال و بناء قواعد الدولة الحلم , بالإضافة إلى دورهم في النسيج الاجتماعي و في بناء القاعدة النحتية , و في توفير الإنتاج , وفي إعادة بناء ما تهدمه الآلة العدوانية الإسرائيلية المتوحشة , التي لا تلتزم بأي من قرارات المجتمع الدولي , ولا بالقانون الإنساني , ولا بشرعية حقوق الإنسان , فتكون المعاناة مضاعفة , و يكون الجهد خارقا , و تكون الطبقة العاملة الفلسطينية هي التي تتحمل القسط الأكبر من المعاناة , وخاصة في ظل هذا الحصار الظالم , و في ظل عربدة القوة التي تمارسها دولة الاحتلال , فنحن نبني و الاحتلال يهدم , و نحن نزرع و الاحتلال يحرق , و نحن نمهد الأرض بعرقنا و دمائنا بينما الاحتلال الإسرائيلي يسرق الأرض  و يجرفها و يقطع أوصالها .


معركة طاحنة و كبيرة, توجها عمالنا الفلسطينيون على مدار اليوم و الساعة والدقيقة, معركة طاحنة بين الاحتلال و الاستقلال, بين العمار و الخراب, بين البناء و الهدم, و لكننا نثق بأن سواعد عمالنا , و إرادة مقاومينا , و أحلام شعبنا العادلة , هي التي تنتصر في نهاية المطاف , فهذه حقيقة الحقائق , و هذه سنة الله في كونه , أن نتنصر إرادة الحياة على همجية العدوان و الشر و التدمير و اليوم , في عيدهم , تتطلع عمالنا إلى القوى السياسية لتطلب منها شيئا واحدا فقط , هو أول الأولويات , استعادة الوحدة الوطنية , و الخلاص من وحل الانقسام , لان الانقسام هو الضربة الفاحشة التي حلت بشعبنا , وهو الفرصة المناسبة التي يستغلها عدونا الأوحد و هو الاحتلال الإسرائيلي .


فلننهض الإرادة الوطنية ولتتوجه كل السواعد و العقول و القلوب, إلى المهمة الأولى و العاجلة وهو نجاح الحوار الوطني, و استعادة الوحدة الوطنية, طريق إلى الهدف الذي لا نحيد عنه, وهو إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف.


تحية لجماهير عمالنا الصامدين في عيدهم, وتحية لشعبنا الفلسطيني المناضل العظيم , الذي يواجه المحن , و يواجه عربدة القوة الإسرائيلية , ولكن إرادته منتصرة , وعزمه لا يلين .

 

 


مفوضية الإعلام والتعبئة الفكرية /المحافظات الجنوبية